تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن القيادة الإلهية في التاريخ — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ
« 1 »
)
فالمجتمع الصالح الّذي استخلفه الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى على الأرض - وهو المجتمع الممتثل لأمر الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى ونهيه - موعود بالمُلك الإلهيّ المقرون بالعزّ . أمّا الذلّ فهو قرين الاستبدال ، وهو مصير الأمّة الناقضة لميثاق النصرة مع الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى ، والناكثة لعهد الطاعة مع الإمام الإلهيّ ، فإنّ الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى ينزع عنها لباس الملك والسيادة والعزّ ، ويحيق بها الهوان والذلّ ، وهاتان السُنّتان الإلهيّتان ، مستمرّتان على مدى الزمن . فقد استبدل الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى عن بني إسرائيل بأمّة أخرى ؛ وهي الأمّة الإسلاميّة ، وحاق ببني إسرائيل الاستبدال حين نقضوا عهدهم مع الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى . يقول عَزَّ مِنْ قَائِل :
وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ
« 2 »
)
واستبدل الله عنهم قوماً آخرين ؛ وهم المسلمون ، فكانت الأمّة الإسلاميّة خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاس « 3 » ، فأضحت الأمّة الإسلاميّة الأمّة المستخلفة بجهادها ، ووفاءها الأوّل لميثاق النصرة مع الله سُبحَانَهُ
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 26 . ( 2 ) سورة البقرة : 61 . ( 3 ) سورة آل عمران : 110 .