« يحشر النّاس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة نقيّ » .
الأرض العفراء : هي الأرض البيضاء الّتي لم توطأ .
كقرصة نقيّ : أي : كرغيف خبز من الدّقيق الأبيض الحوارى .
( 2 ) وروى البخاري ومسلام من حديث أبي سعيد رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يتكفّؤها الجبّار بيده » .
يتكفّؤها : أي : يقلّبها ، كما يقلّب الخباز رغيف الخبز قبل أن يدخله في الفرن .
. . . وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
( 48 ) :
أي : وظهر الّذين كانوا موضوعين في الحياة الدّنيا موضع الامتحان جميعا ، في موقف جامع على أرض المحشر ؛ لما يقضي اللّه به لهم أو عليهم ، لا يملك أحد منهم أن يتصرّف لنفسه بشيء ، فالملك يومئذ ملكه ، والحكم حكمه ، والأمر كلّه أمره .
البراز : المكان الفضاء الواسع البعيد ، ويقال : « برز فلان » أي :
خرج إلى الأرض البراز .
الواحد : أي : الّذي لا شريك له في ربوبيّته ولا في إلهيّته .
القهّار : أي : الغالب المجبر على ما يريد ، وهو اسم من أسماء اللّه الحسنى .
وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ ( 49 ) سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ
( 50 ) :
المجرم : هو المعتدي بذنب كبير ، ولفظ المجرمين في القرآن جاء