هذا البلاغ ؛ أنّما الإله الّذي يستحقّ أن يعبد إله واحد فقط ، هو اللّه ربّ العالمين ، لا شريك له ، فمن اتّخذ إلها من دونه يعبده كان مشركا كافرا بربّه ، ويستحقّ الخلود في عذاب النّار يوم الدين .
. . . وَلِيَذَّكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ
( 52 ) :
الألباب : العقول الواعية الدّرّاكة ، الّتي تعقل المعارف فتمسك بها ، وتعقل النّفس عن اتّباع الهوى . واللّب : العقل الخالص من الشّوائب ، فأولو الألباب هم أصحاب هذه العقول .
والمراد بالتّذكّر في الاستعمالات القرآنيّة الأثر النّفسيّ والقلبيّ من حضور المعلومة في الذّاكرة العاملة الدّافعة للسّلوك الدّينيّ الملائم لها ، والمطلوب فيها .
فالمعنى : وليكون في أنفس أولي الألباب وقلوبهم وسلوكهم ؛ الأثر النّافع من حضور المعلومة في الذّاكرة العاملة الدّافعة للسّلوك الدّينيّ الملائم لها ، والمطلوب فيها .
وبهذا تمّ تدبّر سورة ( إبراهيم ) عليه السّلام .
والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، ومنّته ، وفتحه .
( 13 ) الملحق الأول مستخرجات بلاغية من سورة ( إبراهيم )
أولا : من التشبيه المركب المسمّى « التّمثيل » :
وهو التّشبيه الّذي يكون على شكل لوحة تصوّر أكثر من مفرد ، ووجه الشّبه فيه لا يكون مأخوذا من مفرد بعينه ، بل يكون مأخوذا منه