( 7 ) ملحق : مستخرجات بلاغيّة من سورة ( المعارج )
في هذه السّورة اختيارات بلاغيّة متعدّدة ، منها ما يلي :
أوّلا : من التّشبيه « المرسل المجمل » في موضعين قول اللّه تعالى :
يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ ( 8 ) وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ
( 9 ) :
في هذين التشبيهين ذكر المشبّه ، وأداة التّشبيه ، دون ذكر وجه الشبه . ومثل هذا قوله تعالى :
. . . كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ
( 43 ) .
ثانيا : تنزيل المخلوق الّذي لا عقل له ولا حياة منزلة العاقل الحيّ المدرك ،
ومنه تنزيل نار يوم القيامة منزلة ذي الحياة والعقل والإرادة والنّطق ، في قول اللّه تعالى بشأن « لظى » اسم من أسماء دار العذاب جهنّم :
كَلَّا إِنَّها لَظى ( 15 ) نَزَّاعَةً لِلشَّوى ( 16 ) تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى ( 17 ) وَجَمَعَ فَأَوْعى
( 18 ) :
أي : تدعوا أن يعذّب فيها هذا الكافر ، أي : هي معدّة لهذا التّعذيب .
ثالثا : تعريف الكلمة ببيان في النّصّ ،
ومنه قول اللّه تعالى :
إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً ( 19 ) إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً ( 20 ) وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً
( 21 ) : فتعريف الهلوع ، هو ما جاء في الآيتين بعده .