أي : تشبه أجسادهم الهلكى وقد بقرت بطونهم وخرج ما فيها فصارت خاوية ؛ أصول نخل مرميّة على الأرض يابسة فارغة .
هذا التشبيه ذكر فيه المشبّه ، والمشبّه به ، وأداة التّشبيه ، ولم يذكر فيه وجه الشّبه ، فهو من قسم « التّشبيه المرسل المجمل » .
ثانيا : من الاستفهام الذي يراد به النّفي قول اللّه تعالى بشأن كفّار قوم عاد بعد إهلاكهم :
فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ
( 8 ) : أي : فلا ترى أيّها الباحث عن أثارهم من باقية ، إذ أبيدت أو طمرت .
ثالثا : من الاستعارة وصف أخذة اللّه لبعض المهلكين بأنّها أخذة رابية ،
فقال تعالى :
فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً
( 10 ) :
استعيرت كلمة « رابية » للدّلالة بها على أنّها أخذة عظيمة كبرى .
رابعا : من المجاز بإسناد الفعل أو ما في معناه إلى غير ما هو له :
قول اللّه تعالى بشأن من أوتي كتابه بيمينه يوم الدّين :
فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ( 21 ) فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ
( 22 ) :
وصفت عيشته في الجنّة بأنّها راضية ، وهو في الحقيقة الرّاضي ، لأنّ عيشته جزء من وجوده ، والعلاقة بين الجزء والكلّ علاقة يستخدم معها هذا المجاز .