المستقبليّة ، وعرضها بألفاظها دون الإشارة إلى أنّه سيكون كذا فيما سوف يأتي من أحداث .
ومن أمثلة هذا الفنّ الّذي لم يسبق القرآن إلى مثله من قبل البلغاء ؛ الأمثلة التّالية :
المثال الأول : ما جاء في قول اللّه عزّ وجلّ :
يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ( 13 ) هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ ( 14 ) أَ فَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ ( 15 ) اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
( 16 ) .
المثال الثاني : ما جاء في قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ ( 17 ) فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ( 18 ) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
( 19 ) .
المثال الثالث : ما جاء في قول اللّه عزّ وجلّ في الحديث عن المتقين أصحاب الجنّة :
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ( 25 ) قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ ( 26 ) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ ( 27 ) إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ
( 28 ) .
وأكتفي بهذه المستخرجات البلاغيّة لهذا الملحق .
والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، ومنّته ، وفتحه .