قد أرسل موسى عليه السّلام وآتاه كتاب التّوراة ، وجعله هدى لبني إسرائيل ، فإرسال الرّسل وإنزال الكتب من سنن اللّه في عباده الّذين وضعهم في الحياة الدنيا موضع الامتحان .
الدرس السادس : الآيات من ( 25 - 30 ) آخر السورة .
وفيها معالجة للكافرين بالإنذار والترهيب ، وبالإقناع . وفيها بيان سؤالهم عن زمن نصر الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم والمؤمنين عليهم ، ومعالجتهم بالترهيب .
وفيها توصية من اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ بأن يعرض عن المكذّبين المعاندين ، وبأن ينتظر ولا يستعجل طلب الانتصار عليهم .
( 5 ) التدبّر التحليلي للدّرس الأول من دروس سورة ( السجدة ) الآيات من ( 1 - 9 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 1 إلى 9 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ألم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 2 ) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 3 ) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ ( 4 )
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ( 5 ) ذلِكَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 6 ) الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ ( 7 ) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ ( 8 ) ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ ( 9 )