حولها إبّان التّنزيل ، بشأن القرآن ، والرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، واليوم الآخر وجزائه الأكبر ، وبشأن الجزاء المعجّل الموعود به .
ويدور حول معالجتهم بمختلف وسائل العلاج التّربوي ، القائم على البيان المقرون بالحجّة والبرهان ، والإقناع العقليّ بالحقّ ، والترغيب والترهيب ، والحوار الجداليّ بالّتي هي أحسن ، ومطالبة الكافرين المكذّبين بما جاء في رسالة الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم بتقديم برهانهم ، إذا كان لديهم برهان يدلّ على صحّة ما يعتقدون .
ويدور حول التعريف بحقائق فكريّة علميّة هي من مفهومات الدّين ، وتقديم حقائق كونيّة تدلّ على أن القرآن حقّ ، وظواهر كونية تشهد بأن هذا الدين حقّ .
وفي السورة عرض لمحات موجزات عن طائفة من المرسلين عليهم السّلام ، تبيّن أنّهم قد حملوا رسالة ربّانيّة ، ذات أصول وقواعد كليّة واحدة ، وأنّ أمّتهم أمّة واحدة .
( 4 ) دروس سورة ( الأنبياء )
ظهر لي إمكان تقسيم هذه السّورة إلى ( 24 ) درسا .
الدرس الأول : الآيات من ( 1 - 9 ) .
وفي آيات هذا الدّرس إنذار لأئمّة كفّار مكّة وما حولها ، بأنّه قد اقترب حسابهم وعقابهم ، وهم غافلون لاعبون ، لاهون ، دعاة للتّنفير من الاستجابة لدعوة الرّسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، بمختلف الوسائل الدّعائيّة الإغرائيّة الإيهاميّة الزّخرفيّة .
وفيها توصية الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم بأن يقول لهم : ربّي يعلم ما تقولون ،