تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وحي اللّه إليه نظير وحيه إلى الرّسل من قبله ، لإسماع المكذّبين هذه الحقيقة دون مخاطبتهم بها . وفيها عرض قول الّذين زعموا أنّ اللّه اتّخذ ولدا ، افتراء على اللّه ، وذلك بادّعائهم أنّ الملائكة بنات اللّه ، مع بيان واقع حال الملائكة عليهم السّلام . الدّرس الخامس : الآيات من ( 30 - 33 ) . وفي آيات هذا الدّرس ذكر حقيقة علميّة كونيّة كبرى ، هل توصّل علماء الكونيّات إلى معرفتها ، أم لم يتوصّلوا إلى معرفتها حتّى الآن ؟ ، وهي أنّ السّماوات والأرض كانتا كتلة واحدة عظمى فجزّأها اللّه إلى أجزاء ، وجعل منها نجوما وجعل منها كواكب ، ومجرّات . وفيها بيان أنّه جعل من الماء كلّ شيء حيّ ، مع بيان ظواهر كونيّة أخرى ، فيها دلالة على كمال حكمة اللّه الدالّة على أن اللّه خلق الناس ليبلوهم في ظروف الحياة الدّنيا . الدرس السادس : الآيات من ( 34 - 41 ) . وفي آيات هذا الدّرس معالجة أئمّة المشركين ، الّذين يتربّصون موت الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم للتّخلّص من دعوته ، بأسلوب خطاب الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم مع الإعراض عنهم وإسماعهم بأسلوب غير مباشر ، وإعلام الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بأنّ اللّه بسلطانه القاهر لم يجعل لبشر من قبله الخلد في الحياة الدّنيا ، ويقول اللّه عزّ وجلّ له :
. . . أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ
( 34 ) . وفيها بيان أنّ كلّ نفس ذائقة الموت في هذه الحياة الدّنيا ، وأنّ الحياة الدّنيا رحلة امتحان بما يراه النّاس شرّا وبما يرونه خيرا ، وأنّ بعد الموت بعثا إلى الحياة الأخرى ، ترجع فيه الخلائق إلى ربّها ، للحساب ، وفصل القضاء ، وتنفيذ الجزاء .
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 257 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني