القراءات :
( 36 ) قرأ يعقوب : [ يقيّض ] بالبناء لما لم يسمّ فاعله .
وقرأها باقي القرّاء العشرة :
نُقَيِّضْ
بضمير المتكلّم العظيم .
وقراءة يعقوب تفهم على أنّ المقيّض هو اللّه جلّ جلاله ، إذ هو واضع سنن كونه العامّة ، والمهيمن عليها ، والمتصّرف بكلّ أحداث كونه .
( 37 ) قرأ ابن عامر ، وعاصم ، وحمزة ، وأبو جعفر :
وَيَحْسَبُونَ
بفتح السين .
وقرأها باقي القراء العشرة : [ ويحسبون ] بكسر السّين .
والقراءتان لغتان عربيّتان ، يقال لغة : « حسب الشيء كذا يحسبه ، ويحسبه » أي : ظنّه ، وكلّ ما جاء في القرآن من هذا الفعل فهو بمعنى الظّنّ التوهّميّ الضّعيف الّذي لا يصحّ الاعتماد عليه .
( 38 ) قرأ نافع ، وابن كثير ، وابن عامر ، وشعبة ، وأبو جعفر : [ حتّى إذا جاءانا ] : أي : الّذي كان يعشو عن ذكر الرّحمن ، وقرينه الشيطان .
وقرأها باقي القراء العشرة :
حَتَّى إِذا جاءَنا :
أي : الّذي كان يعشو عن ذكر الرّحمن .
تمهيد :
في آيات هذا الدّرس بيان أنّ من يكفّ بصر بصيرته عن تدبّر آيات اللّه ، فمن سنّة اللّه في عباده أن يهيّئ له قرينا من الشّياطين يصدّه عن