*
لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ :
أي : لجعلنا لبيوت الّذين يكفرون بالرّحمن سقفا من فضّة ، بدل الخشب والطّين ، أو بدل الحجارة والصّخور ، فالسّقف من الفضّة ممّا يتفاخر به النّاس في بناء بيوتهم ، لأنّ الفضّة غالية الثّمن بالنّسبة إلى الحجارة وكثير من المعادن ، باستثناء الذّهب الّذي هو أنفس جوهرا ، وأغلى قيمة ، لكنّه أقلّ وجودا في الأرض من غيره .
سقفا : جمع « سقف » وهو البناء الذي يغطّي البيت من أعلاه ، والمعتمد على الجدران .
*
. . وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ
( 33 ) : أي : ولجعلنا لهم معارج من فضّة أيضا ، فهم على هذه المعارج الفضّيّة يرقون ويصعدون إلى الغرف العليا في بيوتهم ، وإلى أعاليها وسطوحها .
يقال لغة : « ظهر على الجدار أو السّطح ، يظهر » أي : علاه .
المعارج : أي : المصاعد ، والسّلالم ، ونحوها ، ويمكن أن تطلق على المصاعد الآليّة الكهربائيّة .
أي : ومعارج من فضّة بالصّعود عليها يعلون ، حتّى يظهروا على ما يريدون أن يصلوا إليه ويعلو عليه .
*
وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ ( 34 ) وَزُخْرُفاً :
أي : ولجعلنا لبيوتهم أبوابا وسررا من فضّة ، ولجعلناهم مرفّهين يتّكئون على سررهم ، ولجعلنا لهم زخرفا يستمتعون به ، ويتفاخرون بحسنه وبما فيه من زينات سارّات للنّاظرين .
السّرر : جمع « السّرير » وهو المضجع ذو القوائم الأربعة الّتي ترفعه عن الأرض ، ونحوه ، ويبسط عليه الفراش اللّين على قدر المسطّح منه .