وقرأها باقي القرّاء العشرة :
[ عِبادُ الرَّحْمنِ ]
.
وبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد ، إذ الملائكة عند الرّحمن ، وهم عباد الرّحمن .
( 19 ) قرأ نافع ، وأبو جعفر : [ أأشهدوا خلقهم ] .
وقرأها باقي القراء العشرة :
أَ شَهِدُوا خَلْقَهُمْ .
وبين القراءتين تكامل في المعنى ، أي : أأشهدهم اللّه خلقهم ، فشهدوه ، فهم يخبرون عمّا شهدوا ، أم هم يفترون ؟
تمهيد :
في آيات هذا الدرس معالجة المشركين بشأن عقيدتهم في الملائكة ، وزعمهم أنّ الملائكة بنات اللّه « 1 » .
التدبّر التحليليّ :
قول اللّه تعالى يتحدّث عن كفريّة كبرى من كفريّات المشركين ، وهي أنّهم جعلوا للّه ممّا خلق ولدا ، زاعمين أنّه جزء منفصل من ذاته ، قياسا على ما يعرفون من أولادهم وأنّهم أجزاء من ذواتهم :
*
وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ
( 15 ) :
إنّ اللّه عزّ وجلّ صمد ، فلا يدخل في ذاته شيء من غيره ، ولا ينفصل من ذاته شيء ، فهو واحد أحد صمد ، بالغ غاية الكمالات كلّها في ذاته وفي صفاته ، لا يمكن أن يكافئه أو يناظره أو يساويه أحد .
هامش
( 1 ) سبقت دراسة عقيدة مشركي العرب في الجاهلية بشأن الملائكة ، من خلال تسعة نصوص قرآنية في ثماني سور ، في الملحق الثاني من ملاحق سورة ( النجم / 23 نزول ) . المجلّد الثاني ، الصفحات من ( 172 - 193 ) فليرجع إليه .