جاء في سوابق نجوم التّنزيل ، أربعة نصوص بشأن إبليس عليه لعنة اللّه بعد محاكمة اللّه له ، والحكم عليه بالطّرد ، لأنّه عصى ربّه بعدم السّجود لآدم مع السّاجدين من الملائكة ، وكان هو مشمولا بأمر السّجود ، وبإصراره على عناده واستكباره عن طاعة ربّه بالسّجود لآدم ، وفي هذه النّصوص الأربعة بيان الكيد الّذي عزم إبليس أن يكيده لآدم وذرّيّته بإغوائهم وإغرائهم لصدهم عن صراط اللّه المستقيم أو إخراج سالكيه منهم ، ورأى أنّه قادر على أن يغويهم أجمعين ، إلّا عباد اللّه منهم المخلصين المخلصين ، وهؤلاء في ذرّية آدم قليلون ، وكان هذا منه ظنّا مبنيّا على ما علم من صفات الإنسان وضعف إرادته أمام شهواته وأهوائه وغرائزه ومطالبه من متاعات الحياة الدّنيا .
فجاء في سورة ( ص / 38 نزول ) بشأن ما عزم عليه من كيد لذرّية آدم .
قول اللّه عزّ وجل :
*
قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 82 ) إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ
( 83 ) .
وفي القراءة الأخرى : [ المخلصين ] بكسر اللام .
- وجاء في سورة ( الأعراف / 39 نزول ) :
*
قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ( 16 ) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ
( 17 ) .
- وجاء في سورة ( الإسراء / 50 نزول ) :
*
لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا
( 62 ) .
- وجاء في سورة ( الحجر / 54 نزول ) :
*
قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 39 ) إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ
( 40 ) .