تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣
ثالثا : اهتمّ علماء المعاني بالقصر ، وهو تخصيص شيء بشيء بعبارة كلاميّة تدلّ عليه ، وهو على وجهين : الوجه الأول : القصر الحقيقيّ ، وهو أن يكون المقصور عنه جميع ما سوى المقصور عليه . الوجه الثاني : القصر الإضافي ، وهو أن يكون المقصور عنه شيئا خاصّا واقعا في دائرة معيّنة ، لا كلّ ما سوى المقصور عليه . ومن أمثلة القصر في السّورة ما يلي : المثال الأول : قول اللّه تعالى : *
. . وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
( 4 ) : أي : واللّه وحده هو العليّ العظيم ، الّذي لا يساويه في علوّه وعظمته ، ولا يدانيه فيهما أحد سواه . وهذا من قصر صفة على موصوف ، وهو قصر حقيقيّ ، وأداة القصر فيه تعريف طرفي الإسناد . المثال الثاني : قول اللّه تعالى : *
. . أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
( 5 ) : هذا المثال نظير سابقه . وأداة القصر فيه تعريف طرفي الإسناد ، مع ضمير الفصل . المثال الثالث : قول اللّه تعالى : *
. . فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ . .
( 9 ) : هذا القصر نظير سابقه .