ثالثا :
اهتمّ علماء المعاني بالقصر ، وهو تخصيص شيء بشيء بعبارة كلاميّة تدلّ عليه ، وهو على وجهين :
الوجه الأول : القصر الحقيقيّ ، وهو أن يكون المقصور عنه جميع ما سوى المقصور عليه .
الوجه الثاني : القصر الإضافي ، وهو أن يكون المقصور عنه شيئا خاصّا واقعا في دائرة معيّنة ، لا كلّ ما سوى المقصور عليه .
ومن أمثلة القصر في السّورة ما يلي :
المثال الأول : قول اللّه تعالى :
*
. . وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
( 4 ) :
أي : واللّه وحده هو العليّ العظيم ، الّذي لا يساويه في علوّه وعظمته ، ولا يدانيه فيهما أحد سواه .
وهذا من قصر صفة على موصوف ، وهو قصر حقيقيّ ، وأداة القصر فيه تعريف طرفي الإسناد .
المثال الثاني : قول اللّه تعالى :
*
. . أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
( 5 ) :
هذا المثال نظير سابقه . وأداة القصر فيه تعريف طرفي الإسناد ، مع ضمير الفصل .
المثال الثالث : قول اللّه تعالى :
*
. . فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ . .
( 9 ) :
هذا القصر نظير سابقه .