تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
أي : وتفرّق أتباع الرّسل عليهم السّلام السّابقين عن الّذي وصّاهم اللّه به من الدّين ،
وَما تَفَرَّقُوا
فيه
إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ
الرّبّانيّ بما أنزل اللّه على رسله عليهم السّلام ، وفهموه ، ووعوه ، وكان سبب تفرّقهم
بَغْياً بَيْنَهُمْ وَلَوْ لا كَلِمَةٌ
من الكلمات المحدّدات المبيّنات ما تمّ به تقدير اللّه وقضاؤه ، وهذه الكلمة
سَبَقَتْ
بتأخير معاقبة الّذين يتفرّقون في الدّين بغيا بينهم إلى يوم القيامة ، وهذه الكلمة صادرة
مِنْ رَبِّكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ،
هو زمن الحساب ، وفصل القضاء وتنفيذ الجزاء ؛
لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ
ولنفّذ عقاب اللّه فيهم في الحياة الدّنيا . المثال الثالث : قول اللّه عزّ وجلّ فيها : *
. . . وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ . .
( 15 ) : أي : وأمرت بأوامر تتعلّق بأحكام الحقوق
لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ
في أحكامي وأقضيتي أيّها النّاس . المثال الرابع : قول اللّه عزّ وجلّ فيها : *
تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ . .
( 22 ) : أي : ترى الظالمين من دركة الكفر خائفين من جزاء ما كسبوا في رحلة امتحانهم في الحياة الدّنيا ، وهذا الجزاء سيقع بهم لا محالة ، حين يساقون زمرا إلى دار عذابهم . المثال الخامس : قول اللّه عزّ وجلّ فيها بشأن نعيم الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات في روضات الجنّات : *
ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ . .
( 23 ) : أي :
يُبَشِّرُ اللَّهُ
به
عِبادَهُ . . .
المثال السّادس : قول اللّه عزّ وجلّ فيها :