*
وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ
( 25 ) :
أي : وهو الّذي يقبل التّوبة من عباده ، ويتجاوز عن جرائمهم الّتي كانت قبل الإسلام ، ويعفو متجاوزا عن السّيّئات الّتي تكون بعد الإسلام .
المثال السّابع : قول اللّه عزّ وجلّ :
*
. . . وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ
( 44 ) :
أي : لمّا رأوا مكان ووسائل تعذيبهم في جهنّم يقولون : هل إلى رجوع إلى حياة الامتحان من سبيل ، لنستأنف امتحاننا ، ونصلح أحوالنا بالإيمان والإسلام والأعمال الصّالحة .
ومن الإيجاز بالحذف ما يسمّى عند البلاغيّين « التّضمين » ، وهو تضمين كلمة معنى كلمة أخرى ، وجعل الكلام بعدها مبنيّا على الكلمة غير المذكورة ، كالتّعدية بالحرف المناسب لمعناها ، فتكون الجملة بهذا التّضمين بقوّة جملتين ، وهذا التّضمين من نفائس الإيجاز في القرآن .
ومن هذا التضمين في السّورة ، قول اللّه عزّ وجلّ :
*
. . . اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ . .
( 13 ) :
أي : اللّه يجتبي مقرّبا إليه من يشاء بحكمته ، ضمّن فعل « يجتبي » معنى فعل « يقرب » فعدّي تعديته .
وقول اللّه عزّ وجلّ :
*
. . وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ ( 17 ) يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها . .
( 18 ) :
أي : يستعجل مستهزئا بها الّذين ليس لديهم استعداد نفسيّ لأن يؤمنوا بها ، ضمّن فعل « يستعجل » معنى فعل « يستهزئ » فعدّي تعديته .