وقرأها باقي القراء العشرة :
كَبائِرَ الْإِثْمِ
بالجمع للفظ « كبيرة » ، ومؤدّى القراءتين واحد .
تمهيد :
في آيات هذا الدّرس تزهيد بمتاعات الحياة الدنيا ، وإطماع بما عند اللّه يوم الدّين .
وفيها حثّ على التزام بعض فضائل من السّلوك الإسلاميّ ، ابتغاء مرضاة اللّه .
وفيها بيان أنّ أخذ الحقّ بالعدل لا يلام عليه المسلم ، لكنّ العفو والصّفح والإصلاح والصّبر خير وأفضل عند اللّه ، ولمن اختار ذلك ثواب جزيل عند ربّه ، فاختيار هذه من الأمور الّتي تحتاج إرادة قويّة من مستوى العزم .
التدبّر التحليلي :
قول اللّه تعالى متابعة لقضيّة بسط الرّزق وتضييقه :
[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 36 إلى 43 ]
فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 36 ) وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ ( 37 ) وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 38 ) وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ ( 39 ) وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ( 40 )
وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ( 41 ) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 42 ) وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ( 43 )
: متابعة في البيان لقضيّة الرّزق الّتي سبق الحديث عنها في الآية ( 12 )