القضيّة التّاسعة : دلّ عليها قول اللّه تعالى يعلّم رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم :
لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ :
مقاليد : جمع « مقلاد » وهو في اللّغة يطلق على الخزانة ، ويطلق على المفتاح ، فالمقاليد : الخزائن ، والمفاتيح .
أي : للّه جلّ جلاله وعظم سلطانه ، جميع خزائن السّماوات ، وجميع خزائن الأرض ، وجميع مفاتيح هذه الخزائن .
فما تخرجه الأرض من نباتات هو من خزائنها ، ومفاتيح إخراجها هي مملوكة له وخاضعة لسلطانه ، وما يخرج من الأرض من ماء أو نفط أو معادن ، أو عناصر نافعة هو من خزائنها ، وهي ومفاتيحها ملك له ، وهو بفضله ورحمته يمنح منها ما يشاء لمن يشاء ، على وفق حكمته في الابتلاء والكرامة والجزاء .
وما ينزل من جهة السّماء من ماء أو ضياء أو طاقات ونحوها هو من خزائن السّماوات ، واللّه عزّ وجلّ يمدّ بها سكّان الأرض على وفق حكمته ، وهي ومفاتيحها ملك له ، إذ هي خلق من خلقه .
القضية العاشرة : دلّ عليها قول اللّه تعالى يعلّم رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم :
يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ :
البسط : التّوسعة والتكثير .
الرّزق : كلّ ما ينتفع به ممّا يؤكل ويشرب ويلبس حتّى الهواء ، وكلّ ما يحتاجه الحيّ لحياته .
*
وَيَقْدِرُ :
أي : يضيّق ويقلّل عن حاجة الحيّ إلى الرّزق .
أي : واللّه جلّ جلاله وعظمت حكمته يبسط الرّزق فيوسّعه ويكثّره لمن يشاء من عباده ، بحسب حكمته ، لعلمه بما في نفوسهم ، وما هو