يشتمل هذا التعليم الدّعوي على ( 11 ) قضيّة من قضايا كبريات المفهومات الدّينيّة .
القضيّة الأولى : دلّ عليها قول اللّه تعالى يعلّم رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم :
وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ . . . :
« ما » موصول مبهم . « من شيء » بيان له . أي : وكلّ ما اختلفتم فيه يا أيّها النّاس من شيء من قضايا الدّين ، الشّاملة للعقائد ، والأخلاق ، والمعاملات ، وسائر أنواع السّلوك النّفسيّ والجسديّ ، فحكمه إلى اللّه ، هو وحده الّذي يحكم فيه بأنّه حقّ أو باطل ، صواب أو خطأ ، خير أو شرّ ، حسن أو قبيح ، طاعة للّه أو معصية له .
وقد أنزل اللّه ما أنزل من كتابه ، وسينزل سائره ، وفيه بيان أمّهات قضايا الدّين ، لتؤمنوا بما جاء فيه ، ولا تخالفوا أحكامه ، فما اختلفتم عنه به ، فسوف يحاسبكم يوم الدّين عليه بحسب حكمه هو ، لا بحسب حكم أهوائكم ، ولا بحسب أحكام أهل الضّلال منكم الّذين يزيّنون لكم اتّباع غير ما أنزل ربّكم من شرائع وأحكام لتتّبعوها وتعملوا بها ، وزيّنوا لكم اتّخاذ آلهة من دون اللّه ربّكم .
فحكم كلّ شيء ممّا هو من القضايا الّتي اشتمل عليها دين اللّه ربّكم ، وجعلكم مسؤولين في رحلة امتحانكم عن اتّباعه إيمانا وعملا ، سوف يكون يوم الدّين للّه وحده ، فمن آمن بالحقّ وأسلم للّه وأطاع نجا وفاز ، بالسّعادة الأبديّة الخالدة في جنّات النّعيم ، ومن كفر بالحقّ وأبى أن يسلم للّه ويطيع أوامره ونواهيه ، خسر كلّ نفسه ، وأدخله اللّه بعدله دار العذاب النّار يوم الدّين ، خالدا فيها مخلّدا .
القضيّة الثانية : دلّ عليها قول اللّه تعالى يعلّم رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم :
ذلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي :