آلهتهم من دون اللّه سوف يكونون أولياء لهم . أهم على يقين بأنّ آلهتهم سوف تحميهم من عذاب ربّهم ، يوم لا يكون لهم وليّ ولا نصير من دون اللّه ، إنّهم ضالّون ضلالا بعيدا ، يستحقّون عليه أشدّ التّأنيب والتّلويم والتّوبيخ والإنكار .
*
فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ :
أي : فاللّه وحده هو الوليّ بربوبيّته لكلّ عباده ، فلا حامي إلّا هو ، ولا ناصر إلّا هو .
استفيد القصر من تعريف طرفي الإسناد مع توكيده بضمير الفصل .
*
وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى
متى شاء إحياء ما يشاء إحياءه من الموتى ، وهو يحيي الموتى يوم البعث ، لتحقيق الغاية من امتحان الموضوعين في الحياة الدّنيا موضع الامتحان ، وهي الحساب ، وفصل القضاء وتنفيذ الجزاء ، بالفضل أو بالعدل .
*
. . . وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( 9 ) :
أي : وهو على كلّ شيء يشاء إيجاده ، أو إعدامه ، أو إجراء أيّ تصرّف فيه : قدير ، إنّما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له : « كن » ، فهو يكون بأمره التّكويني جلّ جلاله وعظم سلطانه .
قول اللّه تعالى يعلّم رسوله محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم ، بيانا دعويا يوجّهه لمن يلائمهم توجيهه لهم من المدعوّين إلى دين اللّه الحقّ :
*
وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ( 10 ) فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 11 ) لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
( 12 ) :