الشّمال ، حتّى يخرج عريضا مسموعا على عرض امتداده يمينا وشمالا ، فهو يجأر به مبالغا في التعبير عن مشاعر ألمه وضجره ممّا مسّه من شرّ .
وبهذا تمّ تدبّر الدّرس العاشر من دروس سورة ( فصّلت ) .
والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، ومنّته وفتحه .
* * *
( 15 ) التّدبّر التحليلي للدّرس الحادي عشر من دروس سورة ( فصّلت ) الآيات من ( 52 - 54 ) وهو الدرس الأخير
قال اللّه عزّ وجل :
[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 52 إلى 54 ]
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقاقٍ بَعِيدٍ ( 52 ) سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 53 ) أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ ( 54 )
القراءات :
( 53 ) قرأ يعقوب : [ سنريهم ] بضم هاء الضمير .
وقرأها باقي القرّاء العشرة بكسر الهاء .
تمهيد :
في آيات هذا الدّرس تعليم من اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلكلّ داع إلى اللّه من أمّته ، أسلوبا من أساليب محاجّة الكافرين بالقرآن .
وفيها بيان من اللّه عزّ وجلّ بأنّه سيري النّاس في المستقبل بعض آياته في كونه ، وهي آيات دالّات على أنّ القرآن حقّ منزّل من عند اللّه