*
ذلِكَ جَزاءُ أَعْداءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ جَزاءً بِما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ
( 28 ) :
*
ذلِكَ :
أي : ذلك العذاب الشّديد المعادل أسوأ ما كانوا يعملون في الحياة الدّنيا . « ذا » مبتدأ ، وخبره :
*
جَزاءُ أَعْداءِ اللَّهِ :
أي : جزاء الّذين عادوا اللّه ربّهم بالكفر به ، ومعصيتهم أوامره ونواهيه غير مبالين عقابه ، فعاداهم اللّه جلّ جلاله وعظم عقابه وانتقامه .
*
. . النَّارُ لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ جَزاءً بِما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ
( 28 ) :
لفظ
النَّارُ
بدل من
جَزاءُ
أو عطف بيان . وهو علم لدار العذاب الّتي اعتدها اللّه عزّ وجلّ للمجرمين ، إذا أطلق في الاصطلاح الدّينيّ كان دالّا عليها .
*
لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ :
أي : للكافرين أعداء اللّه في النّار دار الخلد ، فلهم فيها منزل يسكنون فيه ، يكون محلّ إقامتهم الدّائمة أبدا بلا نهاية .
الخلد ، والخلود : هو في اللّغة طول البقاء ، وهو في الاصطلاح القرآنيّ : البقاء الدّائم بلا نهاية أبدا .
*
. . . جَزاءً بِما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ
( 28 ) : أي : حالة كون ذلك الجزاء ، وهو العذاب في النّار خالدين فيها ، جزاء بسبب ما كانوا يجحدون بآياتنا .
الجحود : إنكار الشّيء مع العلم بأنّه حقّ ، يقال لغة : « جحد الأمر ، وجحد به » أي : أنكره وهو يعلم أنّه حقّ .
وجحودهم بآيات اللّه يشتمل جحودهم بالآيات الكونيّة ، والآيات الإعجازيّة ، والآيات الجزائيّة ، والآيات البيانيّة المنزّلة صحفا وكتبا ، والآيات التّذكيريّة .