*
عادٌ
هم قوم « عاد » الّذين كان لهم تمكّن في الأرض من ذرّيّة أولاد نوح عليه السّلام .
*
فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ :
أي : تكبّروا كبرا شديدا فاحشا في الأرض على معاصريهم من الأقوام ، وكان استكبارهم على النّاس بغير الحقّ ؛ لأنّهم كانوا بغاة معتدين ظلمة ، وهم كفرة مشركون لا يؤمنون بالآخرة ، ويعتزّون بتفوّقهم في القوّة على غيرهم من الأقوام .
*
وَقالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً ؟ :
أي : وصاروا يتفاخرون معلنين بين الأقوام أنّهم أشدّ قوّة من كلّ الأقوام في زمانهم ، ويتحدّون الناس في زمانهم قائلين بأسلوب الاستفهام :
مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً ؟ ،
أي : لا يوجد قوم هم أشدّ قوّة منّا .
*
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً :
أي : أعميت بصائرهم ولم يروا أنّ اللّه ربّ العالمين الّذي خلقهم هو أشدّ منهم قوّة ، وأنّه قادر على تعذيبهم وإهلاكهم ، عقوبة لهم على استكبارهم في الأرض بغير الحقّ .
إنّهم لم يكونوا شيئا مذكورا فخلقهم اللّه ، وهو الّذي يمدّهم دواما بالبقاء إلى آجالهم ، ويمدّهم بعطاءات ربوبيّته ، وإنّه إذا شاء سلبهم قوّاتهم ، وأنزل بهم عقابه وعذابه ، وأهلكهم فلم يبق منهم أحدا .
*
الَّذِي خَلَقَهُمْ :
وصف يدلّ بمضمونه الفكريّ على أنّه أشدّ منهم قوّة .
*
هُوَ
ضمير فصل جيء به للتّوكيد .
*
أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً :
كان يكفي أن يكون التّعبير : « أقوى منهم » ، ولكن جاء في العبارة إطناب لتوافق عبارتهم الّتي أطنبوا فيها متحدّين متبجّحين .