*
عاتِيَةٍ :
أي : طاغية متجاوزة حدّ السّلامة والاحتمال ، فهي مدمّرة .
*
حُسُوماً :
أي : متتابعة متوالية في الشّرّ والتّعذيب ، فهي تحسم مادّتهم ، وتقطع أصلهم . أصل معنى الحسم : القطع .
*
صَرْعى :
أي : هلكى مقتولين مطروحين .
*
كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ :
أي : كأنّهم أصول نخل فارغة ، شبّهوا بها لتصوير حالة بطونهم الّتي بقرت وخرج ما فيها ، فصارت خاوية .
*
. . لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا . . :
الخزي : الوقوع في الشّرّ والبلايا ، والذّلّ والهوان . وعذاب الخزي هو عذاب يرافق كلّ هذه المؤلمات للأجساد والنّفوس .
لقد أرسل اللّه عليهم الرّيح الصّرصر في الأيّام النّحسات ، ليذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدّنيا ، الشّامل للعذاب الجسديّ والنّفسيّ مقابل استكبارهم على النّاس وظلمهم لهم وعدوانهم عليهم .
*
. . وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى . . :
أي : ولعذاب الآخرة الّذي سوف يلاقونه يوم الدّين أشدّ إيلاما لأجسادهم ، ولنفوسهم ، وأبقى زمانا ؛ لأنّهم سوف يكونون خالدين فيه جزاء لهم على كفرهم بربّهم ، وجحودهم آياته على اختلاف أنواعها وكثرة أفرادها .
*
. . وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ
( 16 ) : أي : وهم لا يجدون من ينصرهم ، فلا ناصر لهم يقيهم من عذاب الخزي في كلّ أحوالهم ، في الدّنيا وفي الآخرة ، إذ لا حكم إلّا للّه ، ولا قضاء إلّا قضاء اللّه ، ولا رادّ لقضائه عن التّنفيذ .
قول اللّه تعالى متابعا التّعليم وهو بشأن ثمود قوم الرّسول صالح عليه السّلام :