وكذلك قرأها حمزة في الوقف .
وقرأها باقي القرّاء العشرة :
فَبِئْسَ
بالهمزة دون إبدال .
تمهيد :
في آيات هذا الدّرس عود إلى ترهيب الّذين يجادلون في آيات اللّه بالباطل ليدحضوا به الحقّ .
والمعروض للترهيب منه بعض ما سوف يلاقيه الكافرون من عذاب اللّه يوم الدّين .
التدبر التحليلي :
قول اللّه تعالى بشأن الّذين يجادلون في آيات اللّه بالباطل :
*
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ
( 69 ) :
أي : ألم تر أيّها العاقل البصير الرّشيد أيّا كنت ، ناظرا إلى الّذين يجادلون في آيات اللّه بالباطل ليدحضوا به الحقّ الرّبّاني ، وليوهموا أنّ باطلهم المضادّ له هو الحقّ ؟ ! !
استفهام تعجيبيّ من أمرهم المناقض لموازين العقول السّليمة ، والأخلاق القويمة ، والسّلوك الحكيم الّذي ليس له عواقب وخيمة .
*
أَنَّى يُصْرَفُونَ ؟ !
: أي : كيف يصرفون عن الحقّ الجليّ الواضح ، والصّراط المستقيم الظّاهر للنّاظرين ؟ ! .
وهذا أيضا استفهام تعجيبيّ من أمرهم .
هذا البيان عن الّذين يجادلون في آيات اللّه بالباطل ، متّصل بالخطّ الأعظم الّذي سارت عليه وحدة موضوع السّورة ، وهو معالجة الّذين يجادلون في آيات اللّه بالباطل ليدحضوا به الحقّ .