أي : فسوف يعلمون ما ننزل بهم من عذاب شديد أليم حين توضع الأغلال في أعناقهم ، وتعقد بها السّلاسل ، ويسحبون في الجمر الكاوي لأجسادهم .
*
. . ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ
( 72 ) :
أي : ثمّ بعد سحبهم على الجمر ، يوضعون ضمن لهب النّار وقودا ليحترقوا بها ، كما يملأ التّنّور بالحطب لإحمائه ، وهذا المعنى يتّفق مع قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( البقرة / 3 مصحف / 87 نزول ) :
*
. . . فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ
( 24 ) .
وقول اللّه تعالى في سورة ( آل عمران / 3 مصحف / 89 نزول ) :
*
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ
( 10 ) .
وكذلك جاء في الآية ( 6 ) من سورة ( التحريم / 66 مصحف / 107 نزول ) .
السّجر : يأتي في اللّغة بمعنى الملء ، وبمعنى الإحماء والإبقاء ، يقال لغة : « سجر التّنّور ، يسجره ، سجرا ، وسجورا » أي : ملأه وقودا وأحماه .
*
ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ ( 73 ) مِنْ دُونِ اللَّهِ قالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئاً كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكافِرِينَ
( 74 ) :
في هذا النّصّ حكاية أحداث سوف تكون يوم الدّين ، بصيغ الأفعال الماضية ، للدّلالة على أنّها سوف تقع حتما ، فكأنّها أحداث قد وقعت فعلا .
أي : وبعد وضع الأغلال في أعناقهم ، وسحبهم على أرض العذاب بالسّلاسل ، وجعلهم في النّار بمثابة الوقود ، لكنّهم كلّما نضجت جلودهم