هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ
( 163 ) .
( 3 ) قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( المجادلة / 58 مصحف / 105 نزول ) :
*
. . . يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
( 11 ) .
القضية الثّانية : دلّ عليها قول اللّه تعالى مبيّنا أنّه :
. . ذُو . . الْعَرْشِ
أي : مالك العرش ، فهو مخلوق عظيم من مخلوقاته في كونه ، وهو المتصرّف فيه على ما يشاء ، فكيف حال ما هو دون العرش .
العرش : مخلوق أعظم فوق السّماوات السّبع ومحيط بها .
وروي أنّ السّماوات بالنّسبة إليه كحلقة ملقاة في أرض فلاة واسعة ، واللّه أعلم .
القضيّة الثالثة : دل عليها قول اللّه تعالى بشأن الوحي الّذي يوحي به إلى أنبيائه ورسله :
. . يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ ( 15 ) يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ . . :
المراد بإلقاء الرّوح هنا ، الوحي بقضايا الدّين ، من عقائد وشرائع ، وأحكام ووصايا ، وتعليمات ومفهومات ، وأوامر ونواهي ؛ لأنّها للقلوب والنّفوس ، ولنجاتها وسعادتها الأبدية بمثابة الرّوح لحياة الأجساد ، ويدخل في عموم الرّوح آيات الكتاب المنزّل .
وكما أنّ الرّوح لحياة الأجساد تصدر مباشرة من أمر اللّه ، فالوحي بقضايا الدّين يصدر مباشرة من أمر اللّه للرّسل والأنبياء مباشرة ، خطابا من وراء حجاب ، أو إلقاء في عمق القلب ( - الرّوع ) أو بوساطة إرسال رسول من الملائكة ، وجبريل عليه السّلام هو رسول الوحي غالبا .