إليه ، النّاس بعذاب اللّه يوم الدّين ، لمن كفر وعصى ولم يستجب لدعوة الحقّ الرّبّانيّة .
وفيها عرض لقطة من مشاهد يوم الدّين ، مع بيان أنّ كلّ نفس مرّت رحلة الامتحان في الحياة الدّنيا ، تجزى يوم القيامة بما كسبت دون أن تظلم شيئا ، ومع بيان أنّ اللّه سريع الحساب .
التّدبّر التحليلي :
قول اللّه تعالى يذكّر بآياته في كونه وببعض نعمه على عباده :
*
هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً وَما يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ
( 13 ) .
الضمير
هُوَ
يعود على لفظ الجلالة في :
. . فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ
( 12 ) .
أي : اللّه العليّ الكبير هو الّذي يريكم دواما آياته في الظّواهر الكونيّة المتجدّدة ، منها خلق الأحياء ، ومنها إنبات النباتات المختلفات ، ومنها تصريف الرّياح وتسخير السّحب بين السّماء والأرض ، ومنها طلوع الشّمس والقمر وغيابهما ، وتعاقب اللّيل والنهار ، إلى غير ذلك من أمور كثيرة هي من آياته في كونه .
*
. . وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً . .
وهذا الرّزق ماء ينزل من السّحب تشربون منه أنتم وبهائمكم ، وتنبت به الزّروع المختلفة الّتي تخرج منها أنواع الثّمرات ، الّتي فيها رزق لكم . وينزل من السّماء أيضا أشعّة الشّمس الّتي جعل اللّه بها مع الماء إنبات الزّروع وإخراج الثمرات . وينزل من السّماء غبار وعناصر كثيرة تمدّ الأرض بما تحتاج إليه لإنبات الزّروع ، وكلّ هذا من آيات اللّه المتّجدّدة في كونه .