والقراءتان وجهان عربيّان متكافئان .
( 39 ) قرأ شعبة : [ مكاناتكم ] بالجمع .
وقرأها باقي القرّاء العشرة :
مَكانَتِكُمْ
بالإفراد .
ومؤدّى القراتين واحد .
تمهيد :
في آيات هذا الدّرس تعليم جدليّ وإقناعيّ ، من اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلكلّ داع إلى اللّه من أمّته ، يوجّه للمشركين ، وهذا التّعليم مكمّل لما جاء من تعليم في سوابق التّنزيل .
التدبر التحليلي :
قول اللّه تعالى خطابا لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم فلكلّ داع إلى اللّه من أمّته بشأن المشركين إبّان التّنزيل :
*
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ . . .
( 38 ) :
كان المشركون إبّان التّنزيل يؤمنون بأنّ اللّه هو خالق السّماوات والأرض ، ولكنّهم كانوا يجعلون له شركاء في ربوبيّته بالنّسبة إلى أحوال النّاس في الأرض ، وبسبب هذا يعبدون شركاءهم من دون اللّه ، فيتّخذونهم آلهة .
فجاء التّعليم هنا لانتزاع اعترافهم بأنّ اللّه هو خالق السّماوات والأرض بربوبيّته ، وللانتقال من هذا الاعتراف إلى فكرة أخرى يرون بها أنّ لآلهتهم ربوبيّة ما على أحوال النّاس في الأرض .
وفي الانتقال إلى المرحلة الثّانية من المناظرة قال اللّه تعالى في الخطاب :