1 - غشاء السّلى ، أو الأمنيون ، ويحيط بالجنين مباشرة .
2 - غشاء الكوريون ( الغشاء المشيميّ ) .
3 - الغشاء السّاقط ، وهو غشاء الرّحم الّذي يسقط بعد الولادة أو الإجهاض ، وسمّي بالسّاقط ، لأنّ الرّحم يسقطه مع الأغشية » .
أقول : وقد سمّاها اللّه في الآية ظلمات ، لأنّ كلّ غشاء منها يحدث نسبة من الظّلمة ، وكون كلّ منها محيطا بالجنين على التّتابع ، فالجنين محاط بما يحدث ظلمات ثلاث ، ومعلوم بالبداهة أنّ الظّلمة ذات نسب بعضها أشدّ من بعض ، فكلّما زادت الحجب زادت نسبة الظّلمة في مكان تراه الأبصار بسبب ضوء أو نور يظهره .
قول اللّه تعالى متابعا خطابه للنّاس ولا سيما المعنيّون بالمعالجة وهم المشركون :
*
. . . ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ
( 6 ) :
أي : ذلكم العظيم الجليل الّذي ذكرنا لكم بعض آياته في كونه ، ومنها خلقكم والإنعام عليكم وإنشاؤكم في بطون أمّهاتكم هو اللّه ربّكم .
اللّه : اسم علم على ذاته الجامعة لكلّ صفاته .
ربّكم : أي : المهيمن عليكم والمتصرّف فيكم دواما بصفات ربوبيّته الجامعة لمعظم أسمائه الحسنى .
وهو ربّ العالمين كلّ العالمين ، كما ذكرنا لكم في سوابق التنزيل ، ولكن ذكرنا لكم هنا أنّه ربّكم ، لإشعاركم بحقّ ربوبيّته لكم ، وبما يجب عليكم تجاهه ، ولاستثارة طمعكم في ثوابه ، وخوفكم من عقابه .
*
لَهُ الْمُلْكُ :
أي : كلّ ما في الوجود كلّه من أحياء وغير أحياء ، مملوك له ، لا يشاركه في ملكه أحد ، إذ هو الّذي خلق كلّ شيء ،