تمهيد :
في آيات هذا الدّرس مقدّمة عن القرآن ، فأمر من اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، بأن يعبد اللّه مخلصا له الدّين ، لا يشرك بعبادته أحدا ، إذ لا تكون عبادة للّه ما لم تكن خالصة له .
وفيها بيان تعلّة بعض المشركين بعد أن أفحمتهم الحجج البرهانيّة بأنّ آلهتهم لا تضرّ ولا تنفع ، إذ لجؤوا إلى تعلّة أنّهم يعبدون آلهتهم ليقرّبوهم إلى اللّه زلفى .
وجاء فيها إنذار هؤلاء المشركين الكذّابين .
وجاء فيها بيان إحدى كفريّات المشركين ، وهي ادّعاؤهم أنّ للّه ولدا ، مع الرّدّ الرّبّانيّ على هذا الادّعاء الباطل .
التدبّر التحليليّ :
قول اللّه تعالى :
*
تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ
( 1 ) :
*
تَنْزِيلُ :
مصدر « نزّل » وهو مكافئ « أنزل إنزالا » لأنّ المهموز والمضعّف في المعنى والدّلالة أخوان ، ولم أجد في النّصوص ما يدلّ على الفرق بين « التّنزيل » و « الإنزال » وقد جاء فيها بالنّسبة إلى القرآن المجيد فعل « نزّل » وفعل « أنزل » .