من أصول الدّين ، ومفهومات كبريات تتعلّق ببيان حكمة اللّه في تصاريفه ، وبواقع حال سلوك النّاس تجاه مطلوبات اللّه منهم في رحلة امتحانهم .
( 4 ) دروس سورة ( الزّمر )
اجتهدت في اكتشاف دروس هذه السّورة ، فبدا لي أنّ من المقبول فكريّا تقسيمها إلى ( 23 ) درسا ، وهي كما يلي :
الدّرس الأول : الآيات من ( 1 - 4 ) .
وفي آيات هذا الدّرس افتتاح يتعلّق بالقرآن ، فأمر للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بتوحيد اللّه في عبادته ، لإعلام المشركين بأنّ الرّسول مأمور مثل سائر النّاس بقضايا القاعدة الإيمانية ، وكان هذا مدخلا للحديث عن بعض كفريّات المشركين .
الدرس الثاني : الآيتان : ( 5 ) و ( 6 ) .
وفي هاتين الآيتين عرض لبعض آيات اللّه في كونه .
الدرس الثالث : الآية ( 7 ) .
وفي آية هذا الدّرس خطاب من اللّه عزّ وجلّ للنّاس بأنّه غنيّ عن إيمان من يؤمن به ، وأنّه في ابتلائه عباده يقيم عدله ، إذ لا يرضى لعباده الكفر ويرضى لهم الإيمان الّذي هو أدنى درجات الشّكر ، ويحاسب النّاس ويجازيهم فرادى بحسب أعمالهم ، وأنّهم مبعوثون وراجعون إليه يوم الدّين لمجازاتهم على ما قدّموا في رحلة امتحانهم .
الدرس الرابع : الآية ( 8 ) .
وفيها بيان حال الإنسان الّذي عليه أكثر النّاس من إنابتهم إلى اللّه داعين ملتجئين إليه في أحوال الضّرّ ، فإذا آتاهم من نعمه كفروا وأشركوا .