تسبيح اللّه : هو تنزيه اللّه عمّا لا يليق بجلاله وعظيم سلطانه .
والحمد للّه : هو الثناء على اللّه بصفات كماله ، على وفق المحامد الّتي يحمد اللّه بها ذاته وصفاته على ما يعلم من كمالاته .
الأمر الثاني : أن يكون ساجدا لربّه ، من فئة السّاجدين الكاملين ، المؤدّين غاية الخضوع والذّل له ، والتّضرّع في دعائه له .
( ال ) في لفظ
السَّاجِدِينَ
للكمال .
إنّه باستعمال هذا الدّواء التّعبّديّ للّه تبارك وتعالى يشرح اللّه له صدره ، ويصرف عنه ما يجد في نفسه من ضيق ، بسبب إيذاءات الكفرة المشركين له .
قول اللّه تعالى لرسوله في الوصيّة التاسعة :
*
وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ
( 99 ) :
أي : وتابع عبادتك لربّك ، ومنها قيامك بوظائف رسالتك الّتي حمّلك ربّك أعباءها واصطفاك لها من دون سائر خلقه ، حتّى آخر لحظة من عمرك في هذه الحياة الدّنيا .
فأنت مكلّف أن تستمرّ في عبادتك لربّك بمختلف أنواع وأصناف العبادات المطلوبة منك ، ومنها أن تستمرّ في أداء وظائف رسالتك تبليغا وتعليما وتربية ونصحا وإرشادا ، وأمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر ، وقيادة حكيمة للمؤمنين .
حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ :
أي : حتّى يأتيك الموت الذي لا يشكّ فيه شاكّ من عقلاء الأحياء .
وبهذا انتهى تدبّر سورة ( الحجر / 54 نزول ) .
والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه .
* * *