*
وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ
( 82 ) :
أي :
وَكانُوا يَنْحِتُونَ
صخورا
مِنَ الْجِبالِ
ويتّخذون منها مساكن ليسكنوها
آمِنِينَ .
ثالثا : من التّضمين في السورة :
قول اللّه تعالى بشأن إهلاك ثمود قوم صالح عليه السّلام :
*
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ ( 83 ) فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ
( 84 ) :
أي : فما كفاهم فصرف عنهم عذاب اللّه لهم وإهلاكه لهم ، ما كانوا يكسبون من وسائل قوّة ودفاع وأمن .
ضمّن فعل « أغنى » معنى فعل « صرف » فعدّي تعديته بحرف الجرّ « عن » فأغنى الفعل عن فعلين ، وأغنت الجملة عن جملتين .
رابعا : من استعمال اللّفظ في معنييه فأكثر :
( 1 ) قول اللّه عزّ وجلّ بشأن استثناء امرأة لوط من النّاجين من أهله :
*
إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ ( 59 ) إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ
( 60 ) :
الغابر : الماكث الّذي لا يغادر . والذّاهب الماضي الّذي لم يبق له وجود .
هذان المعنيان ينطبقان على امرأة لوط عليه السّلام ، فهي لم تستطع مغادرة أرض القوم مع زوجها وابنتيها ، ولم يبق لها وجود حيّ في الأرض ، بل هلكت مع الهالكين ، وذهبت من الحياة الدّنيا مع الذاهبين .
( 2 ) وقول اللّه تعالى في وصف قوم لوط إذ جاءوا إلى داره حين علموا باستضافته شبّانا مردا حسانا ، وهم في الحقيقة رسل إهلاكهم من الملائكة ، يبتغون الفاحشة فيهم :