الشّرط « إن » يقصد استعماله في الأمر المشكوك فيه ، أو فيما لا ينتظر وقوعه ، باستثناء حالات الشّرط العامّ .
فأعرضوا عن عرضه ، وقالوا له ما جاء بيانه في سورة ( هود / 52 نزول ) :
. . . لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ
( 79 ) .
* قول اللّه تعالى خطابا لرسوله ويلحق به كلّ متلقّ من بعده :
*
لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ
( 72 ) :
لَعَمْرُكَ :
قسم بالعمر . العمر ، والعمر ، والعمر : الحياة . وفي القسم يستعمل بفتح العين لا غير .
اللّام لام القسم « عمرك » مبتدأ مضاف إلى ضمير المخاطب ، والخبر محذوف تقديره : « قسمي » أو « يميني » وهو لازم الحذف .
والمقسم عليه جملة : « إنّهم لفي سكرتهم يعمهون » .
السّكرة : المرّة من السّكر ، وهو غيبوبة العقل بسبب الشّراب المسكر ، أو الغضب ، أو الشّهوة العارمة الطّاغية ، أو نحو ذلك .
يَعْمَهُونَ :
أي : يتحيّرون ويتردّدون منطمسي البصائر . العمة في البصيرة : كالعمى في البصر .
فأبان اللّه عزّ وجلّ أنّ قوم لوط عليه السّلام كانوا ساعتئذ غائبي العقل كالسّكارى ، منطمسي البصائر عمي القلوب .
فكان تعذيبهم وإهلاكهم أمرا حكيما لتخليص المجتمع البشريّ من شرورهم .