ملاحق تدبّر سورة ( الأعراف / 39 نزول ) « 1 » . ولذا فإنّي اقتصر هنا على تدبّر فقرات هذا النّصّ ، دون توجيه العناية للتكامل بينه وبين سائر النّصوص حول هذا الموضوع .
التّدبّر التحليلي :
* قول اللّه تعالى يكلّف رسوله أن ينبّئ مشركي مكّة المتعنّتين :
*
وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ
( 51 ) :
أي : وأخبرهم يا محمّد النّبأ الّذي نقصّه عليك ، الصّادر عن قصّة ضيف إبراهيم عليه السّلام ، وقد كانوا رسلا من الملائكة ، جاءوا إليه على صور بشر حسان .
الضّيف : الّذي ينزل عند غيره « يستوي فيه المذكّر والمؤنّث ، والمفرد والمثنّى والجمع » ويجمع على : « أضياف ، وضيوف ، وضياف ، وضيفان » .
* قول اللّه تعالى :
*
إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ
( 52 ) :
أي : ونبّئهم عن قصّة ضيف إبراهيم الكائنة وقت دخولهم عليه فقالوا له : سلاما .
إِذْ
ظرفيّة بمعنى « حين » .
وجاء في غير هذا النّصّ أنّه قال لهم :
سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ .
*
إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ :
أي إنّا منكم خائفون ، يقال لغة : « وجل ، يوجل ، وجلا ، وموجلا » : أي : خاف وفزع ، وذلك لأنهم لم يأكلوا من طعامه الذي قرّبه إليهم .
هامش
( 1 ) انظر الملحق الخامس « دراسة تكامليّة للنصوص بشأن لوط عليه السّلام وقومه في القرآن المجيد » في الصفحات من ( 279 - 351 ) من المجلّد الخامس .