وقرئ : [ المخلصين ] بكسر اللام ، أي : الّذين يخلصون لك الإيمان والعمل ، فأنت تحميهم من الغواية بسبب إخلاصهم لك .
*
فَبِما أَغْوَيْتَنِي :
أي : فبسبب ما حكمت عليّ به من الغواية .
*
لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ :
أي : لأحسّننّ لهم متاعاتهم من الحياة الدّنيا تزيينا أدلّيهم به إلى معصيتك ومخالفة أوامرك ونواهيك ، حتّى دركة الكفر بإلهيتك وربوبيّتك .
*
وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ :
أي : ولأوقعنّهم في الغواية ، وهي الإمعان في الضّلال والبعد عن صراط الحقّ والهدى ، أجمعين .
*
إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ
( 40 ) و
إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ
بكسر اللّام . فهؤلاء لا أستطيع أن أغويهم .
* قول اللّه تعالى :
*
قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ( 41 ) إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ ( 42 ) وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ( 43 ) لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ
( 44 ) وفي قراءة يعقوب : [ صراط علي مستقيم ] .
أي : قال اللّه عزّ وجلّ لإبليس اللّعين : إنّي قدّرت وقضيت لمن أضعهم في الحياة الدّنيا موضع الامتحان ، صراطا اعتقاديّا وعمليّا آمرهم أن يسلكوه في رحلة امتحانهم ، وهذا المشار إليه المطويّ هو صراط عليّ رفيع على قمّة ، ودونه من ذات اليمين وذات الشّمال سبل الضّلالة والغواية ، وهي منحدرة إلى أوحال العذاب ، وموصلة من تابع سلوكها إلى عذاب جهنّم خالدا فيها مخلّدا . وهذا الصّراط عليّ بيانه لكلّ الّذين أضعهم موضع الامتحان في ظروف الحياة الدّنيا ، فيما أنزل على رسلي ، وهو صراط مستقيم على قمّة .