الغفلة عن الشيء : انصراف الذّهن عن ملاحظته ومراقبته مع وجوده في مجال الإدراك ، أو وجود الأدلّة الدّالّة عليه في مجال الإدراك .
*
أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ . . :
أي : أو منع أن تقولوا : لو أنّا أنزل علينا الكتاب الّذي هو هدى ورحمة من ربّنا ، لكنّا أهدى من اليهود والنّصارى .
*
. . فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ . . :
أي : فهذه بيّنة واضحة جليّة بلغتكم العربيّة ، جاءتكم من ربّكم ، وهو كتابه القرآن ، الّذي هو هدى يهديكم إلى الحقّ ، وإلى صراط ربّكم المستقيم ، وهو أثر من آثار رحمته لإنقاذكم من عذاب ربّكم ، ولفوزكم بالخلود يوم الدّين في جنّات النّعيم ، سعداء تنالون كلّ ما تحبّون وما تشتهون وفوق ما تشتهون .
*
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْها . .
( 157 ) ؟ !
صدف عنها : أي : أعرض ومال عنها ولم يتّبع ما جاء فيها .
والاستفهام يراد به النفي ، أي : فلا أحد أظلم ممّن كذّب بآيات اللّه ومال عنها معرضا غير عابئ بما فيها من هدى وخير وإسعاد للمؤمنين .
والمراد بآيات اللّه هنا آياته البيانيّة المنزّلة على رسوله .
*
. . سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ الْعَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ
( 157 ) :
أي : سنجزي الّذين يعرضون مائلين عن آياتنا المنزّلات على رسولنا ، غير عابئين باتّباعها والعمل بما تقتضيه منهم ، شديد العذاب وشاقّه ومؤلمه .
سوء العذاب : أي : شديد العذاب ، وشاقّه ، ومؤلمه ، وهو من إضافة