وموسى عليه السّلام من كبار أولي العزم من الرّسل .
وجاء في النّصّ الذي نتدبّره من سورة ( الأنعام ) عقب ذكر داود ، وسليمان ، وأيّوب ، ويوسف ، وموسى ، وهارون ، قول اللّه عزّ وجلّ :
. . . وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
( 48 ) : وأرى أنّ هذا التعقيب ينسحب أيضا على الرّسل الّذين سبق ذكرهم في هذا الدّرس ، وهم : إبراهيم ، وإسحاق ، ويعقوب ، ونوح ، ويشمل أيضا كلّ المرسلين ، فهم جميعا محسنون من أهل مرتبة الإحسان .
فالمعنى : ومثل ذلك الجزاء الّذي مننّا به على هؤلاء المذكورين من الرّسل ، نجزي سائر المحسنين ، فهذا من سنن اللّه في عباده .
ولم يحدّد في النّصّ نوع الجزاء ، ولكن قد يشير إليه قول اللّه عزّ وجلّ فيه بشأن إبراهيم عليه السّلام :
. . . نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ
( 38 ) : ورفع الدّرجات يشمل كلّ عطاء فيه تفضيل .
( 10 و 11 ) زكريّا ويحيى عليهما السّلام :
سبق الحديث عن زكريّا وابنه يحيى عليهما السّلام لدى تدبّر أوائل سورة ( مريم / 44 نزول ) .
وهما نبيّان رسولان من رسل بني إسرائيل ، وقد ذكرهما اللّه عزّ وجلّ في عداد مجموعة الرّسل عليهم السّلام ، ولم يذكر المؤرّخون لهما نسبا متّصلا موثوقا به ، وكان زكريّا عليه السّلام ممّن لهم شركة في خدمة الهيكل .
( 12 ) عيسى ابن مريم عليه السّلام :
هو آخر رسل بني إسرائيل ، وقد ذكره اللّه في عداد مجموعة الرسل الّذين قصّ علينا لقطات من قصصهم عليهم السّلام .