وقرأها أبو جعفر : [ ولقد استهزي ] بضمّ الدّال وإبدال الهمزة ياء .
وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ ولقد استهزئ ] بضم الدال وبالهمزة .
تمهيد :
في هذا الدّرس ثناء على اللّه عزّ وجلّ بكمال الحمد له ، مع التنبيه على بعض آياته في كونه ، توطئة للحديث عن الكفرة المعاندين المصرّين على باطلهم إبّان التّنزيل ، والطّور الّذي كانوا عليه بعد مسيرة الرّسول الدّعويّة فيهم منذ بعثته حتّى نزول سورة ( الأنعام ) .
* فقد كذّبوا بالحقّ الرّباني تكذيبا عناديّا ، لا يجدي معهم فيه أن ينزل اللّه عزّ وجلّ من السّماء كتابا في قرطاس يلمسونه بأيديهم ويقرؤونه .
* وكرّروا مطالبتهم بإنزال ملك على الرّسول يشهد له بأنّه نبيّ اللّه ورسوله حقّا ، وهو صادق فيما يبلّغ عن ربّه .
* وتابع كثير من مشركي مكّة سياسة الاستهزاء بالرّسول لصدّ النّاس عنه ، مع أنّ اللّه عزّ وجلّ كفى رسوله كبراء المستهزئين كما جاء بيانه في أواخر سورة ( الحجر / 54 ) .
فجاء في هذا الدّرس بيان ربّانيّ يتعلّق بمواقف مشركي مكّة في هذا الطّور الّذي كانوا عليه إبّان نزول سورة ( الأنعام / 55 نزول ) .
وجاء فيه وفي عموم السّورة حوار وجدال وإنذار للمشركين ، وعلاج وتربية وتسلية للرّسول ، وعلاج للمؤمنين المسلمين .
وآيات هذا الدّرس من فروع السّاق الأوّل من ساقي شجرة السّورة الملتف بعضهما على بعض باختيار ربّانيّ بديع .