تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وقرأها أبو جعفر : [ ولقد استهزي ] بضمّ الدّال وإبدال الهمزة ياء . وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ ولقد استهزئ ] بضم الدال وبالهمزة .

تمهيد :

في هذا الدّرس ثناء على اللّه عزّ وجلّ بكمال الحمد له ، مع التنبيه على بعض آياته في كونه ، توطئة للحديث عن الكفرة المعاندين المصرّين على باطلهم إبّان التّنزيل ، والطّور الّذي كانوا عليه بعد مسيرة الرّسول الدّعويّة فيهم منذ بعثته حتّى نزول سورة ( الأنعام ) . * فقد كذّبوا بالحقّ الرّباني تكذيبا عناديّا ، لا يجدي معهم فيه أن ينزل اللّه عزّ وجلّ من السّماء كتابا في قرطاس يلمسونه بأيديهم ويقرؤونه . * وكرّروا مطالبتهم بإنزال ملك على الرّسول يشهد له بأنّه نبيّ اللّه ورسوله حقّا ، وهو صادق فيما يبلّغ عن ربّه . * وتابع كثير من مشركي مكّة سياسة الاستهزاء بالرّسول لصدّ النّاس عنه ، مع أنّ اللّه عزّ وجلّ كفى رسوله كبراء المستهزئين كما جاء بيانه في أواخر سورة ( الحجر / 54 ) . فجاء في هذا الدّرس بيان ربّانيّ يتعلّق بمواقف مشركي مكّة في هذا الطّور الّذي كانوا عليه إبّان نزول سورة ( الأنعام / 55 نزول ) . وجاء فيه وفي عموم السّورة حوار وجدال وإنذار للمشركين ، وعلاج وتربية وتسلية للرّسول ، وعلاج للمؤمنين المسلمين . وآيات هذا الدّرس من فروع السّاق الأوّل من ساقي شجرة السّورة الملتف بعضهما على بعض باختيار ربّانيّ بديع .