قول اللّه عزّ وجلّ لرسوله :
17 / 81 - 80
مُدْخَلَ
و
مُخْرَجَ
اسما مكان الدّخول والخروج واسما زمانهما .
مُدْخَلَ صِدْقٍ
و
مُخْرَجَ صِدْقٍ
: أي : مدخلا نعم هو مدخلا ، ومخرجا نعم هو مخرجا .
تقول العرب : فلان رجل صدق ، أي : نعم هو رجلا . وفلانة امرأة صدق ، أي : نعمت هي امرأة .
فهذه العبارة وأمثالها من صيغ الثناء والحمد ، ومنها في القرآن :
« قدم صدق - مقعد صدق - لسان صدق - مبوّأ صدق - مدخل صدق - مخرج صدق » .
وهذا التعبير من إضافة الموصوف إلى صفته ، أصله : مدخل صدق ، ومخرج صدق . أي : حقّق الموصوف في الواقع كلّ ما يطلب من كمال صفاته ، فاستحقّ الثناء والمدح بما يدلّ على كمال المطابقة بينه وبين الصّورة المثلى لنوعه ، وذلك هو الصّدق حقّا .
. . . وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً
( 80 ) :
المراد بالسّلطان هنا قوّة قاهرة من اللّه تنصره على من يكيده ويكيد المسلمين ، ويقاوم دعوة الإسلام الحقّ .
وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً
( 81 ) :
الحقّ : الأمر الثابت الذي لا شكّ فيه ، المطابق للواقع .
الباطل : ضدّ الحق ، وهو الأمر الذي لا ثبات له لمخالفته للواقع .