التدبّر التحليلي :
قول اللّه عزّ وجلّ :
27 / 16 - 15 :
سبقت دراسة ما جاء في القرآن كلّه بشأن داود عليه السّلام ، دراسة تكامليّة في سورة ( ص ) وفي الملحقّ الثالث من ملاحق تدبّرها .
وأسأل اللّه المعين الفتّاح الوهاب أن يقضي لي بكتابة ملحق أدرس فيه ما يتعلّق بسليمان عليه السّلام ، ممّا جاء في القرآن كلّه ، دراسة تكامليّة وفق المنهج الذي فتح به عليّ في دراسة النّصوص القرآنيّة حول موضوع واحد .
قول اللّه تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً :
جاء البيان هنا مصدّرا بالتّوكيد بعبارة
لَقَدْ
فاللام مؤكّدة ، ويرى كثير من النحويّين أنّها واقعة في جواب قسم منويّ ، و « قد » للتحقيق وفيه قصد التوكيد أيضا .
وهذا التوكيد ينسحب على كلّ ما جاء في هذا الدّرس ، وقد جيء به مراعاة لحال المنكرين أو الشّاكين من الّذين جاء الدرس لمعالجتهم وإقناعهم أو تربيتهم ، كما سبق في التمهيد ، أمّا الرّسول والمؤمنون الصادقون ، فليسوا بحاجة إلى توكيد ، لكنّهم داخلون ضمن الّذين يوجّه لهم ما جاء في هذا الدّرس ، فروعي حال الّذين يناسبهم التوكيد .
آتَيْنا :
أي : أعطينا . استعمل الإيتاء ومشتقاته في القرآن بمعنى « الإعطاء » دون فرق ، فلا داعي لاعتباره أخصّ .