فإن خالف المستأجر ، فحمّل الأجير عملا فيه مشقّة بحسب معتاد الناس ، فللأجير أن لا يستجيب لمخالفته للشّرط .
. . . سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ
( 27 ) : أي : ستجدني إن شاء اللّه في المستقبل وأنت تقوم بخدمتي من المتّصفين بالصّلاح ، هذا وعد منه لموسى عليه السّلام .
جاء لفظ « الصّالحين » في القرآن وصفا للأنبياء والمؤمنين الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، ويسارعون في الخيرات ، وجاء أيضا وصفا للأوّابين الذين إذا عصوا آبوا إلى اللّه بالتوبة .
الصالح : هو من يتقي اللّه في أعماله وتصرّفاته ، وقد يزيد فيكون من الأبرار والمحسنين .
والتزم بالأدب مع اللّه إذ وعد بما سيعمله مستقبلا ، فعلّق الأمر على مشيئة اللّه ، وهذا أمر جاء التعليم القرآنيّ بالتزامه ، فقال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الكهف / 18 مصحف / 69 نزول ) :
18 / 24 - 23 إنّ التّعليق على مشيئة اللّه بالنّسبة إلى الأعمال المستقبليّة ، هو من مقتضى الأمور العقديّة ، إذ المستقبل غيب ومجهول للإنسان ، فقد تقوم الموانع فتمنع الإنسان من القيام بما وعد به ، وقد ينزل بالإنسان العجز ، وقد تنزل به منيّته ، ولهذا قال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( لقمان / 31 مصحف / 57 نزول ) :
. . . وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
( 34 ) :
* * *