القضيّة الثانيّة : أنّه أدرك احتمال أن يكون الإسرائيليّ هو المذنب ، وأنّه قد نصره دون حقّ ، بدافع ولائه لقومه ، وربّما ظهر له من الأمارات ما رجّح لديه هذا الظّنّ ، فعاهد ربّه أن لا يكون مناصرا لأيّ مذنب ولو كان من قومه وشيعته الإسرائيليّين ، أو من أقرب الناس إليه .
ظهيرا : أي : معينا . الظهير : هو في اللّغة المعين ، يستعمل هكذا للواحد والجمع .
المجرم : المتعدّي بذنب كبير .
28 / 19 - 18
فَأَصْبَحَ
: أي : فدخل في الصباح ، وهو أوّل النهار .
فِي الْمَدِينَةِ
: أي : يسير في أسواق المدينة ، حيث المواضع والأسواق اتي سار فيها بالأمس .
خائِفاً
: أي : خائفا من أن يكون قد انتشر بين النّاس فيها أنّه هو الّذي قتل القبطيّ بالأمس ، فيصل الأمر إلى القصر الفرعونيّ ، فيعاقب على ذلك بالقتل .
يَتَرَقَّبُ
: أي : يلاحظ بانتباه شديد بسمعه وبصره ما يتّصل بقتيل الأمس ومن قتله .
فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ
: أي : ففوجىء موسى بأنّ الإسرائيليّ الّذي طلب نصرته بالأمس على المصريّ يستغيث به مرّة أخرى ، طالبا أن ينصره على مصريّ آخر .