عاصم : مهلك بفتح الميم وكسر اللّام . وقرأها باقي القراء العشرة :
[ مهلك ] بضمّ الميم وفتح اللام .
« مهلك » مصدر ميمي من « أهلكه إهلاكا ومهلكا » فهو يدلّ على الإهلال ، وعلى مكانه وزمانه .
« مهلك » مصدر ميمي من « هلك يهلك » والقياس منه « مهلك » بفتح اللّام ، وسمع « مهلك » واسما الزّمان والمكان من « يهلك » مهلك .
وجاء : « هلك يهلك » .
فالقراءات الثلاث وجوه عربيّة متكافئة ، والمعنى : ما شهدنا هلاك أهله ، ولا زمان هلاكهم ، ولا مكانه .
( 51 ) قرأ نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وأبو جعفر ، [ إنّا دمّرناهم ] بكسر همزه « إنّ » على الابتداء استئنافا .
وقرأها باقي القرّاء العشرة : أنا دمرنهم بفتح همزة « أنّ » على أنّ المصدر المؤوّل من « أنّ » وما بعدها بدل من
عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ
.
والقراءتان من التفنّن في البيان والمؤدّى واحد .
( 51 ) قرأ ورش ، وأبو عمرو ، وحفص عن عاصم ، وأبو جعفر ، ويعقوب : [ بيوتهم ] بضمّ الباء ، وقرأها باقي القراء العشرة بكسر الباء .
وهما لغتان عربيتان .
تمهيد :
سبق تدبّر عشرة نصوص تتعلّق بقبيلة ثمود إحدى قبائل العرب البائدة الّتي أهلكها اللّه عزّ وجلّ بسبب كفرها وطغيانها ، ومعلوم أنّ رسولهم صالح عليه السّلام ، وهي النصوص التي أذكر سورها وأرقامها فيما يلي :