قال اللّه - وهو أعلم - : ما شأنك ، فأقول : يا ربّ ، وعدتني الشفاعة ، فشفّعني في أهل الجنّة يدخلون الجنّة ، فيقول اللّه عزّ وجلّ : قد شفّعتك ، وأذنت لهم في دخول الجنّة .
فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : والّذي بعثني بالحقّ ، ما أنتم في الدّنيا بأعرف بأزواجكم ومساكنكم ، من أهل الجنّة بأزواجهم ومساكنهم .
فيدخل كلّ رجل منهم على ثنتين وسبعين زوجة ، ممّا ينشئ اللّه عزّ وجلّ ، وثنتين من بنات آدم ، لهما فضل على من أنشأ اللّه بعبادتهما اللّه في الدّنيا » .
النوع العاشر :
شفاعة الرّسول في أهل الكبائر من أمّته الّذين دخلوا النار لإخراجهم منها .
وقد تواترت الأحاديث المثبتة لهذا النّوع من أنواع الشفاعة ، ومنها حديث أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي » .
وجاء تفصيل هذه الشّفاعة في عدّة روايات في الصحيحين البخاري ومسلم ، منها رواية عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من بعد وصف السّجود للّه وسؤاله أن يقبل شفاعته ، في حديث طويل :
« فأخرج فأخرجهم من النّار وأدخلهم الجنّة ، حتّى ما يبقى في النّار إلّا من حبسه القرآن » أي : وجب عليه الخلود فيها .
قال : ثمّ تلا هذه الآية :
عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً .
أقول : هو المقام المحمود الذي جاء ذكره في الآية ( 79 ) من سورة ( الإسراء / 17 مصحف / 50 نزول ) .
وبهذا تمّ هذا الملحق والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه