من الأنصار فقال : يا رسول اللّه ، ادع اللّه لي أن يجعلني منهم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « سبقك بها عكّاشة » « 1 » .
النوع السابع :
شفاعة الرّسول في تخفيف العذاب عمّن يستحقّ الخلود في النار .
واستشهد لهذا بالحديث الذي رواه البخاريّ عن أبي سعيد الخدريّ ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ذكر عنده عمّه أبو طالب ، فقال : لعلّها تنفعه شفاعتي يوم القيامة ، فيجعل في ضحضاح يبلغ كعبيه يغلي منه أمّ دماغه » .
ورواه مسلم من حديث يزيد بن حبيب .
في ضحضاح : أي : في مكان حرارته قليلة ، يقال لغة : ماء ضحضاح ، أي : قليل لا عمق فيه . وهذه الحرارة القليلة بالنّسبة إلى ما في الجحيم من حرارة عظيمة ، كافية لأن يغلي منها دماغ المعذّب بها من أهل الكفر .
النوع الثامن :
شفاعة الرسول في أن يؤذن لجميع المؤمنين بدخول الجنّة .
واستشهد لهذا النوع بما جاء في صحيح مسلم عن أنس بن مالك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« أنا أوّل شفيع في الجنّة » .
وجاء في بعض روايات حديث الصور ، ما يلي كما أورد ابن كثير في النهاية ، قول الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم :
« فأنطلق فآتي الجنّة فآخذ بحلقة الباب ، ثمّ أستفتح ، فيفتح لي ، فأحيّى ويرحّب بي ، فإذا دخلت ونظرت إلى ربّي عزّ وجلّ خررت له ساجدا ، فيأذن اللّه من حمده وتمجيده بشيء ما أذن به لأحد من خلقه ، ثمّ يقول لي : ارفع يا محمّد ، واشفع تشفّع ، وسل تعطه ، فإذا رفعت رأسي ،
هامش
( 1 ) انظر فتح الباري ، الحديث رقم ( 5811 ) الجزء العاشر .