سكت أبو جعفر سكتة لطيفة بدون تنفّس على « طا » و « ها » ، ولم يسكت هذه السكتة باقي القرّاء العشرة .
التدبّر التحليلي :
[ طه ] حرفان من الحروف المقطّعة الواردة في أوائل بعض سور القرآن ، وقد ذكرت ما يكفي بشأنها لدى تدبّر أوّل سورة ( القلم ) .
وذكروا أنّ كلمة ( طه ) هي بمعنى : يا رجل ، في لغة « عك » وفي لغة « عكل » وفي لغة « طي » ، وقيل : هي كذلك في اللّغة النبطيّة ، وفي اللّغة الحبشيّة ، وفي اللّغة السّريانية .
ولفظ « طه » اسم لهذه السورة .
ولم يصحّ أنها اسم من أسماء اللّه عزّ وجلّ ، أو اسم من أسماء الرسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم .
قول اللّه عزّ وجلّ :
[ ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى
( 2 ) ] :
الخطاب في هذه الآية موجّه للرّسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو ينسحب من بعده ، فيشمل كلّ حملة رسالته من أمّته .
[ لِتَشْقى ] :
الشقاء : يطلق في اللّغة على كلّ ما لا يسرّ الإنسان من أمور ، وعلى كلّ ما يخالف رغبة له ومطلوبا من مطالبه ، في عاجل أمره أو آجله ، من أدنى المزعجات والمكدّرات ، إلى أشد المؤلمات .
أي : ما أنزلنا القرآن عليك يا محمّد لتكلفيك أعمالا تشقى بها ،