. . . و اعلم أنّ أدنى ما كتمت وأخفَّ ما احتملت أن آنستَ وحشةَ الظالم ، وسهّلتَ له طريق الغيّ . . . أو ليس جعلوك قطباً أداروا بك رحى مظالمهم ، وجسراً يعبرون عليك إلى بلاياهم ، وسُلّماً إلى ضلالتهم ، داعياً إلى غيّهم ، سالكاً سبيلهم . . . .
إحذر ، فقد نُبِّئت ؛ وبادر ، فقد أُجِّلت . . . ولا تحسب أنّي أردت توبيخك بدعائه إيّاك وتعنيفك وتعييرك ، لكنّي أردت أن ينعش اللَّه ما [ قد ] فات من رأيك ، ويردّ إليك ما عزب من دينك . . . .
أما ترى ما أنت فيه من الجهل والغرّة ، و ما الناس فيه من البلاء والفتنة ؟ ! . . . .
أمّا بعد فأعرض عن كلّ ما أنت فيه حتى تلحق بالصالحين الّذين دُفنوا في أسمالهم ، لا صقةً بطونهم بظهورهم . . . .
مالك لا تنتبه من نعستك ؟ ! وتستقيل من عثرتك ! فتقول : واللَّه ما قمتُ للَّه مقاماً واحداً ما أحييت به له ديناً ، أو أمَتُّ له فيه باطلًا . . . ؛ « 1 »
. . . بدان كه دل نگرانى ستمگر را به آسودگى تبديل كردهاى و راه
هامش
( 1 ) . تحف العقول عن آل الرسول : 274 - 277 ، إحياء العلوم : 2 / 143