منها درهم على وزن المثقال عشرون قيراطا ، ودرهم وزنه اثنا عشر قيراطا
ودرهم وزنه عشرة قراريط ، فلما احتيج في الاسلام إلى تقديره في الزكاة أخذ الوسط
من جميع الأوزان الثلاثة وهو اثنان وأربعون قيراطا ، فكان أربعة عشر قيراطا من
قراريط المثقال .
فلما ضربت الدراهم الاسلامية على الوسط من هذه الأوزان الثلاثة ، قيل
في عشرتها وزن سبعة مثاقيل لأنها كذلك ،
وذكر آخرون أن السبب في ذلك أن عمر بن الخطاب لما رأى اختلاف الدراهم
وأن منها البغلي وهو ثمانية ودوانيق ، ومنها الطبري وهو أربعة دوانق ، ومنها المغربي
وهو ثلاثة دوانق ، ومنها اليمني وهو دانق ، قال : انظروا الأغلب مما يتعامل به الناس
من أعلاها وأدناها ، فكان الدرهم البغلي والدرهم الطبري فجمع بينهما فكانا اثني عشر
دانقا ، فاخذ نصفها فكان ستة دوانيق ، فجعل الدرهم الاسلامي في ستة دوانيق ومتى ،
زدت عليه ثلاثة أسباعه كان مثقالا ، ومتى نقصت من المثقال ثلاثة أعشاره كان درهما
فكل عشرة دراهم سبعة مثاقيل ، وكل عشر مثاقيل أربعة عشر درهما
وسبعان ( 1 )
وقال ابن الأثير : وكانت دراهم الأعاجم مختلفة كبارا وصغارا ، وكانوا
يضربون مثقالا وهو وزن عشرين قيراطا ،
ومنها وزن إثنا عشر قيراطا ،
ومنها وزن عشرة قراريط ، وهى أصناف ( 2 ) المثاقيل ، فلما ضربت الدراهم
في الاسلام أخذوا عشرين قيراطا ، واثنا عشر قيراطا ، وعشرة قراريط ، فوجدوا
ذلك اثنين وأربعين قيراطا ، فضربوا علي الثلث من ذلك ، وهو أربعة عشر قيراطا ،
فوزن الدرهم العربي أربعة عشر قيراطا ، فصار وزن كل عشرة دراهم ، سبعة
مثاقيل ( 3 )
هامش
( 1 ) الأحكام السلطانية ص 138 من الطبعة الأولى سنة 1327 ه 1909 م
( 2 ) كذا في النسخة المطبوعة
( 3 ) تاريخ الكامل ج 4 ص 161 .